تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

254

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الإسلامي دون غيره ، والمختار ان اليمين لا يكون إلا باسم الجلالة ، فكيف ، يقبل من الكافر الذي لا يعتقد به حتى مع القرينة والعبارة ، ثمَّ لا تنفعنا مقدساتهم ، فيحتمل سقوط القسامة في مثل هذا المورد ، حتى لو قلنا بقبول القسامة من الكافر . ثمَّ منشأ الاختلاف في يمين الكافر لسان الروايات والأخبار ، فكيف يكتفي بمثل قسم الكفار حسب معتقداتهم في مثل الدماء والفروج والأموال ؟ والمسألة مبنويّة ، فتأمل . هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى اما الثانية : فإنه بناء على قبول قسامة الكافر على المسلم فإنه لا يقتص منه عند ثبوت القتل العمدي بها لقاعدة ( لا يقاد المسلم بالكافر ) انما عليه الدية بدلا عن القصاص كما هو واضح . واما المرحلة الثالثة : في مقدار الدية ، فقيل دية الكافر كالمسلم ، وقيل أربعمائة درهم ، وقيل خمسة وعشرين درهما ، وقيل عشرة دراهم ، وقيل ثمنمائة درهم ، ومنشأ الاختلاف اختلاف لسان الروايات ، والمختار كما ثبت في محلَّه ثمنمائة درهم ، لقوة رواياتها سندا ودلالة ، ولضعف السند أو الدلالة فيما سواها . ومنها : قسامة مولى العبد على الحر واشتراط الحرية وعدمها . فهل لمولى العبد المقتول ان يقيم القسامة على المتهم الحر ( 1 ) ؟

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 258 : ( ولمولى العبد ) والأمة ( مع اللوث إثبات دعواه ) على القتل عمدا أو خطأ ( بالقسامة ولو كان المدّعى عليه حرا ) لا يثبت عليه إلا المال ولا تتعلق الجناية برقبته ( تمسكا بعموم الأحاديث ) خلافا للمحكي عن أبي علي للأصل المقطوع بما عرفت - من الدليل - ولأن العبد كالحيوان الذي مرجعه إلى القياس - وهو باطل في مذهبنا - ضرورة ثبوتها في دماء الناس أحرارا وعبيدا وإن كانوا أموالا لا غيرهم ، بل الظاهر ترتبها لو أقام المولى شاهدا على قتل مملوكه قتلا يوجب الدية ، ولا تكفي اليمين الواحدة معه ، وان استشكل فيه الفاضل لدخوله في المال لكن الأقوى ما عرفت . انتهى كلامه . وقال الشيخ الطوسي في الخلاف 3 / 137 : إذا قبل عبد وهناك لوث فلسيده القسامة ، وبه قال الشافعي واختلف أصحابه على طريقين : قال أبو العباس فيه القسامة قولا واحدا على القولين في تحمل العاقلة ، وقال غيره على قولين يبنى قيمته ، وهل تحمّلها العاقلة أم لا ، فإنه على قولين ، فإذا قالوا تحملها العاقلة كان فيها القسامة ، وإذا قلنا لا تحملها العاقلة فلا قسامة لأنه كالبهيمة ، دليلنا عموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل ولا دليل يخصّها . وفي المسالك 2 / 474 : لما كان مناط القسامة إثبات القتل المحرم ، لم يفرق في المقتول بين كونه حرّا ومملوكا ، عملا بعموم النصوص الدالة على هذا الحكم ، فيقسم المولى لإثبات قتل عبده وأمته مع اللوث ، سواء كان القاتل عبدا ليثبت عليه القود وغيره أم حرّا ، يثبت عليه المال ، وربما قيل في المملوك بالاكتفاء في إثبات قتله بيمين واحدة من حيث إنه مال يضمن للمولى كسائر الأموال فيكفي فيه اليمين الواحدة ، اعتبارا بالمالية ، والمذهب هو الأول ، وفي القواعد استشكل الحكم ، وعبارة الكتاب أيضا تشعر بالخلاف وهو غير محقق ، وان كان محتملا .